الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
232
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
ترحم على ، ولا من دعا لي ، وإن كان معنى الصلاة الرحمة ، ولكنه خص بهذا اللفظ تعظيما له ، فلا يعدل عنه إلى غيره . انتهى . وأخرج أبو العباس السراج عن أبي هريرة : أنهم قالوا : يا رسول اللّه كيف نصلى عليك ؟ قال : « قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت وباركت على إبراهيم ، وآل إبراهيم إنك حميد مجيد » . وفي حديث بريدة رفعه : « اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد ، كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » . ووقع في حديث ابن مسعود عند أبي داود والنسائي : « على محمد النبيّ الأمى » « 1 » . وفي حديث أبي سعيد : « على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم » « 2 » ولم يذكر آل محمد ولا آل إبراهيم . وعند أبي داود من حديث أبي هريرة : « اللهم صل على محمد النبيّ وأزواجه أمهات المؤمنين ، وذريته وأهل بيته » « 3 » . ووقع في آخر حديث ابن مسعود : « في العالمين إنك حميد مجيد » « 4 » . قال النووي في شرح المهذب : ينبغي أن يجمع ما في الأحاديث الصحيحة ، فيقول : اللهم صل على محمد النبيّ الأمى وعلى آل محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك . . . مثله ، ويزيد في آخره : في العالمين . وقال في « الأذكار » مثله ، وزاد : عبدك ورسولك بعد قوله : محمد في « صل » ولم يزدها في « بارك » . وقال في « التحقيق والفتاوى » مثله ، إلا أنه أسقط النبيّ الأمى .
--> ( 1 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 981 ) في الصلاة ، باب : الصلاة على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - بعد التشهد ، من حديث عقبة بن عمر ، ولم أقف على هذه الرواية من حديث ابن مسعود ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4798 ) في التفسير ، باب : رقم ( 282 ) . ( 3 ) إسناده ضعيف : أخرجه أبو داود ( 982 ) في الصلاة ، باب : الصلاة على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - بعد التشهد ، بسند ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » . ( 4 ) صحيح : وقد تقدم تخريجه .